الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

67

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وأما السنّة الشريفة فما تعلّقوا به كما عرفت هو خبر ابن طاووس وجابر بن عبد اللَّه ، وقد تبيّن لك حال خبريهما وأنّهما لايصلحان للاحتجاج بهما . ما يترتّب على القول بالتعصيب من الآراء الفاسدة : بعدما عرفت من عدم وجود نص قرآني على صحة القول بالتعصيب ، وضعف ما تعلّقوا به من السنة سنداً ودلالة ، فاعلم أنّه يضعف هذا القول بما يترتّب عليه من الأقوال الباطلة : منها : أنّهم الزموا أن يكون الولد الذكر للصلب أضعف سبباً من ابن ابن ابن عم ، بأن قيل لهم : إذا قدّرنا أنّ رجلًا مات وخلّف ثمانية وعشرين بنتاً وابناً ، كيف يقسّم المال ؟ فمن قول الكل : إن لِلْابنِ سهمين من ثلاثين سهماً ولكل واحدة من البنات جزء من الثلاثين ، وهذا بلا خلاف ، فقيل لهم : فلو كان بدل الابن ، ابن ابن ابن العم ؟ فقالوا : لابن ابن ابن‌العم عشرة أسهم من ثلاثين سهماً وعشرين سهماً بين الثمانية والعشرين بنتاً ، وهذا على ما ترى تفضيل للبعيد على الولد الصلب ، وفي ذلك خروج عن‌العرف والشريعة « 1 » .

--> ( 1 ) من جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع‌البنات على نصيب الولد الصلب ، ومن جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع البنات على نصيب الابن إذا كان معهن ، والمثال الآخر لذلك إذا كان له خمس بنات وابن فللابن سهمان من سبعة أسهم ، ولكل من البنات سهم واحد ، وإذا كان له خمس بنات وابن عم فلكل من البنات سهمان من خمسة عشر ، ولابن العم خمسة أسهم ، وفي كل ذلك تفضيل للبعيد على القريب .